موكب الكواكب يزين سماء الأردن مساء الخميس.. ظاهرة فلكية تُرى بالعين المجردة
تشهد سماء الأردن والدول المجاورة مساء اليوم الخميس 18 حزيران/يونيو 2026، ظاهرة فلكية مميزة تُعرف علميًا باسم “موكب الكواكب”، حيث يظهر القمر وعدد من كواكب المجموعة الشمسية مصطفّة ظاهريًا فوق الأفق الغربي في مشهد سماوي لافت.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، الدكتور عمار السكجي، أن أفضل وقت لرصد الظاهرة سيكون بعد غروب الشمس مباشرة، وتحديدًا قرابة الساعة 8:15 مساءً بتوقيت عمّان، مع ضرورة توفر سماء صافية وخالية من الغيوم والتلوث الضوئي لضمان وضوح الرؤية.
رصد بالعين المجردة دون أجهزة
وبيّنت الجمعية أن هذه الظاهرة يمكن متابعتها بسهولة بالعين المجردة، إذ تتوزع الأجرام السماوية على امتداد دائرة البروج بشكل متتابع ومرئي.
ويظهر القمر في طور الهلال الباكر قرب كوكب الزهرة شديد اللمعان في الأفق الغربي، بينما يتموضع كوكب المشتري أسفل منهما، ويأتي كوكب عطارد في موقع منخفض وقريب من خط الأفق.
اصطفاف بصري وليس خطًا فعليًا في الفضاء
وأشار التقرير إلى أن “موكب الكواكب” هو اصطفاف ظاهري من منظور الراصد على الأرض، ولا يعني وجود الكواكب على خط مستقيم فعلي في الفضاء، بسبب اختلاف مداراتها وسرعاتها حول الشمس.
دقة هندسية عالية في الاصطفاف
وكشف السكجي عن دراسة رياضية حديثة أظهرت أن درجة الاستقامة الهندسية للاصطفاف بين القمر والزهرة والمشتري وعطارد بلغت نحو 97.2% من الخط المثالي، مع انحراف زاوي أقل من درجة قوسية واحدة، ما يمنح المشهد دقة بصريّة غير معتادة.
وأضاف أن التحليل الإحصائي اعتمد على مقياس “الانحراف المعياري عن أفضل دائرة عظمى”، في خطوة تعكس تطور استخدام النماذج الرياضية في دراسة الظواهر الفلكية وتحويلها إلى بيانات قابلة للقياس والمقارنة.
ظاهرة تجمع بين الجمال والدقة العلمية
وتُعد هذه الظاهرة من المشاهد الفلكية اللافتة لهذا الشهر، حيث تجمع بين سهولة الرصد بالعين المجردة والدقة العلمية في توصيف الاصطفاف الكوكبي.