رصد تبريد غير مسبوق في المستويات العليا من الدوامة القطبية إلا أنها ضعيفة وغير متماسكة كيف ذلك؟

كتبها هشام جمال بتاريخ 2025/01/28

طقس العرب - كشفت البيانات الواردة من المحاكاة الحاسوبية من وكالة ناسا والتي ترصد درجات الحرارة في الدوامة القطبية الستراتوسفيرية أن المستويات العليا من الدوامة القطبية تشهد تبريدًا قياسيًا وغير مسبوق وفقًا للسجل المناخي منذ العام 1978 على أقل تقدير أي منذ حوالي 47 عامًا، إلا أن الدوامة القطبية ضعيفة وغير متماسكة، التفاصيل والأسباب في نهاية المقال.

 

درجات الحرارة في المستويات العليا من الدوامة القطبية تصل إلى أقل من 80 درجة تحت الصفر

وبحسب المخرجات الواردة من المحاكاة الحاسوبية في مركز طقس العرب، فإن درجات الحرارة في المستويات العليا من الدوامة القطبية تصل إلى أقل من 80 درجة تحت الصفر، ويعتبر هذا التبريد قياسيًا وتاريخيًا وغير مسبوق حسب السجل المناخي في وكالة ناسا، ويقع الجزء العلوي من الدوامة القطبية على ارتفاع حوالي 30 كم فوق مستوى سطح البحر وتسمى بالدوامة القطبية الستراتوسفيرية.

ما هي الدوامة القطبية الستراتوسفيرية؟

يتكون الغلاف الجوي من عدة طبقات، وطبقة "الستراتوسفير" (10 hPa) تُعد ثاني طبقات الغلاف الجوي على علو حوالي 30 كم فوق مستوى سطح البحر. يتميز الهواء في هذه المنطقة بأنه جاف وبارد جدًا، خصيصًا فوق الدائرة القطبية الشمالية. ومع دخول الخريف، تبدأ المناطق القطبية في استقبال كمية أقل من ضوء الشمس بسبب ميل محور الأرض. هذا الانخفاض في الإشعاع الشمسي يؤدي إلى تبريد سريع في طبقة الستراتوسفير فوق القطب الشمالي.

 

يؤدي هذا التبريد إلى تكوين فرق كبير في درجات الحرارة بين القطب والمناطق الواقعة في خطوط العرض الأدنى، ومع استمرار تبريد طبقة الستراتوسفير تزداد سرعة الرياح الغربية (في الأوضاع الطبيعية) المحيطة بالكتل القطبية، وتشكل نظامًا دائريًا يعرف باسم "الدوامة القطبية الستراتوسفيرية". وهذه الرياح القوية تحتجز الهواء البارد في الداخل وتفصل المناطق القطبية عن المناطق المعتدلة.

 

على الرغم من التبريد الشديد للدوامة القطبية إلا أنها ضعيفة وغير متماسكة، كيف ذلك؟

وعلى الرغم من التبريد الشديد الحاصل على الدوامة القطبية، إلا أنها ضعيفة وغير متماسكة، ويرجع ذلك إلى تشكل مناطق من الضغط الجوي المرتفع، ويؤدي مرتفع القطب إلى تشتت وضعف الدوامة القطبية التي ينشط فيها التيار النفاث القطبي، مما يؤدي إلى تغيير في اتجاه التيار النفاث عن سلوكه الطبيعي وتموجه بشكل كبير وسريع، والتيار النفاث هو الحزام الهوائي السريع الذي يفصل الهواء البارد في القطب الشمالي عن الهواء الأكثر دفئًا في المناطق الجنوبية.

 

ويؤدي تشتت الدوامة القطبية أو تغيير اتجاه التيار النفاث القطبي إلى ابتعاده عن موطنه الأصلي الذي ينشط فيه بصورته الطبيعية، مما يؤدي إلى تموجه لمناطق العروض المتوسطة وربما الدنيا مما يضعف حركته ويؤدي إلى مكوثه في تلك المناطق لفترة طويلة قبيل إعادة القطب بناءه لنفسه. وتوضح الخريطة في الأسفل مثال على قوة وضعف الدوامة القطبية.

 

وهذا ما يترجم سبب سلسلة العواصف الأطلسية التي ستؤثر في الفترة الأخيرة على مختلف مناطق شمال وغرب أوروبا تحديدًا الدول الاسكندنافية وأيرلندا والمملكة المتحدة بالإضافة إلى أمريكا الشمالية وجنوب جرينلاند، والتي يتوقع أن يستمر نشاطها خلال الفترة القادمة إن شاء الله.

 

والله أعلم.



تصفح على الموقع الرسمي



منخفض جوي نادر في البحر المتوسط يجلب أمطارًا رعدية صيفية لعدة دول عربيةخبر مُبشر فيما يخص الأردن وبلاد الشامعواصف رعدية ضخمة بحجم دول تضرب مناطق عربية وتسبب بَرَد وسيول لماذا قد تكون 35° في أوروبا أخطر من 50° في العالم العربي؟ السر العلمي5 أيام فقط! .. الحصيني يوضح حقيقة موجات الحر في الصيففنزويلا تحت الكارثة: ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين إلى 1719 قتيلاً ومخاوف من مصير آلاف المفقودينعاجل | إنذار أحمر في منطقة مكة وتحذيرات واسعة تضرب مناطق بالسعوديةقمر الفراولة 2026 يقترب من ذروته الليلة في مشهد فلكي نادرصدمة في ألمانيا .. موجة حر قياسية تذيب مكونات السكك الحديدية وتعطل حركة القطارات