طقس العرب - يتابع المختصون الجويون في مراكز الأرصاد الجوية والمراكز المناخية حول العالم مخرجات المحاكاة الحاسوبية وبيانات الرصد المرتبطة بدرجات حرارة سطح المسطحات المائية، لما لها من دور أساسي في فهم طبيعة الأنماط الجوية السائدة على مستوى نصفي الكرة الأرضية، وتُركز هذه المراكز بشكل خاص على الجزء الاستوائي من المحيط الهادئ، وتحديدًا المنطقة الممتدة قبالة سواحل أمريكا الجنوبية، حيث تُستخدم قياسات حرارة سطح البحر كمؤشر رئيسي لتطور الظواهر المناخية واسعة النطاق.
وتشير التقارير العالمية الحديثة ومخرجات النماذج العددية إلى تطور حالة تُعرف باسم “السوبر نينيو”، وهي مرحلة متقدمة من ظاهرة النينيو تحدث نتيجة ارتفاع كبير وغير طبيعي في درجات حرارة سطح المياه في الجزء الاستوائي من المحيط الهادئ، ويؤدي هذا الارتفاع إلى إحداث خلل في التوازن الحراري بين المحيط والغلاف الجوي، مما ينعكس بشكل مباشر على الأنماط الجوية العالمية، من خلال تغيير في توزيع أنظمة الضغط الجوي وحركة التيارات الهوائية النفاثة، وبالتالي إعادة تشكيل مسارات المنخفضات والمرتفعات الجوية حول العالم خلال الشهور القادمة.
ومن الناحية العلمية، تُعد المحيطات أحد أهم المحركات الرئيسية للنظام المناخي العالمي، حيث تعمل كخزان ضخم للطاقة الحرارية. وعند ارتفاع درجة حرارة سطح البحر في مناطق معينة، يتم إطلاق كميات كبيرة من الحرارة والرطوبة إلى الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تعزيز أو إضعاف أنظمة الحمل الحراري وتغيير أنماط دوران الغلاف الجوي، وهو ما يفسر التأثيرات الواسعة لظاهرة النينيو على الطقس العالمي.
والله أعلم.
تطبيق طقس العرب
حمل التطبيق لتصلك تنبيهات الطقس أولاً بأول