تشهد القارة الأوروبية خلال الفترة الحالية حالة من التطرف المناخي الحاد والمتزامن، حيث تتعرض مناطق واسعة من جنوب ووسط أوروبا لحرائق غابات ممتدة، بالتزامن مع موجة حر قوية كسرت سجلات محلية في عدة دول.
وفي المقابل، تشهد مناطق من شرق القارة عواصف رعدية شديدة تسببت بسيول مفاجئة خلال فترات قصيرة، في مشهد يعكس تزايد حدة التباين المناخي بشكل لافت.
تتواصل حرائق الغابات في مناطق من البرتغال واليونان وجنوب فرنسا، وسط ظروف مناخية قاسية تشمل ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة ونشاط الرياح، ما ساهم في تسريع انتشار النيران.
وتعمل فرق الإطفاء في ظروف صعبة للغاية مع استمرار الضغط الحراري وامتداد بعض البؤر الحرائقية.
سجلت عدة دول أوروبية ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة، من بينها فرنسا وألمانيا والتشيك والمجر وبولندا، حيث تجاوزت الحرارة في بعض المناطق حاجز 40 درجة مئوية.
وتعد هذه القيم من الأعلى خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار تدفق الكتل الهوائية الحارة نحو وسط القارة.
في المقابل، شهدت مناطق من رومانيا والنمسا وأجزاء من البلقان عواصف رعدية قوية أدت إلى هطول أمطار غزيرة خلال وقت قصير، ما تسبب في سيول محلية وغمر بعض الشوارع بالمياه.
يعكس هذا المشهد تزامنًا واضحًا بين حرائق غابات واسعة النطاق، وموجة حر قياسية، وعواصف رعدية عنيفة مصحوبة بسيول مفاجئة، في دلالة على تصاعد حدة الظواهر الجوية المتطرفة في أوروبا خلال الفترة الأخيرة.
ويشير هذا النمط الجوي إلى زيادة تكرار حالات عدم الاستقرار المناخي، حيث تتقاطع الظروف الحارة والجافة مع الكتل الهوائية الرطبة في مشهد جوي متباين وشديد التعقيد.
تشير التوقعات إلى استمرار الأجواء الحارة في أجزاء من جنوب ووسط أوروبا، مع بقاء فرص نشوء حرائق إضافية، مقابل استمرار فرص العواصف الرعدية في مناطق من شرق القارة.
تطبيق طقس العرب
حمل التطبيق لتصلك تنبيهات الطقس أولاً بأول