ثلوج صيفية و18 شهر من الظلام الدامس.. ما القصة؟

2025-07-12 2025-07-12T09:25:08Z
هشام جمال
هشام جمال
كاتب مُحتوى جوّي

طقس العرب  - يُجمع المؤرخون وعلماء المناخ على أن سنة 536 ميلادي تُعدّ "العام الأسوأ في التاريخ البشري المُسجل"، وذلك لما شهده العالم خلالها من أحداث مناخية كارثية غير مسبوقة، أثّرت بشكل كبير ومستمر على الحضارات الإنسانية.

 

انفجارات بركانية متزامنة قلبت موازين الطبيعة.. 18 شهرًا من الظلام

بدأت الكارثة بثوران بركاني هائل يُعتقد أنه وقع في أيسلندا، وتزامن مع ثوران بركانين آخرين في إندونيسيا والسلفادور، ما أدى إلى إطلاق كميات هائلة من الرماد والكبريت إلى الغلاف الجوي و تسبب في تكوّن ضباب بركاني عالمي حجب أشعة الشمس عن الأرض، وأغرق الكوكب في ظلام شبه دائم استمر لأكثر من 18 شهرًا.

 

شتاء في قلب الصيف

وأدى حجب أشعة الشمس إلى انخفاض كبير في درجات الحرارة حول العالم، وسُجّلت ثلوج في عز الصيف بمناطق واسعة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، ووصفت السجلات التاريخية الشمس بأنها "بلا شعاع" و"شبيهة بالقمر"، ما يعكس حجم التعتيم الكوني الذي عاشته البشرية آنذاك.

 

انهيار الزراعة وانتشار المجاعات

أثّر غياب ضوء الشمس سلبًا على المحاصيل الزراعية، فتلفت المواسم، ونفقت الثروة الحيوانية، مما أدّى إلى مجاعة شديدة شملت معظم أرجاء الأرض، وارتفعت الأسعار بشكل كارثي، وعمّ الجفاف، وانهارت منظومات الغذاء، لتبدأ فترة من التراجع الاقتصادي والاجتماعي الحاد.

 

وقد دفعت الكارثة ملايين البشر إلى النزوح من مناطقهم، وانهارت إمبراطوريات وممالك، وانتشرت الفوضى، والنهب، والاضطرابات على نطاق عالمي، وتشير مصادر تاريخية إلى أن بعض الشعوب اختفت تمامًا من الوجود خلال هذه الحقبة.

 

والله أعلم.

Plus
أخبار ذات صلة
المواقيت المكانية للحج .. محطات الإحرام التي لا يجوز تجاوزها

المواقيت المكانية للحج .. محطات الإحرام التي لا يجوز تجاوزها

موسم الحج يواصل انتقاله التدريجي من لهيب الصيف إلى برودة الشتاء

موسم الحج يواصل انتقاله التدريجي من لهيب الصيف إلى برودة الشتاء

السر الكامن وراء برودة بلاط الحرم الدائمة رغم حرارة الطقس العالية

السر الكامن وراء برودة بلاط الحرم الدائمة رغم حرارة الطقس العالية

مدينة تبدأ 84 يوماً من النهار المتواصل والشمس لن تغيب حتى أغسطس

مدينة تبدأ 84 يوماً من النهار المتواصل والشمس لن تغيب حتى أغسطس